محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
519
جمهرة اللغة
وحُرِقَ الرجل فهو محروق ، إذا زال حُقُّ وَرِكِه . قال الراجز « 1 » : [ يظلُّ تحت الفَنَنِ الوَريقِ ] * أَشُول « 2 » بالمِحْجَنِ كالمحروقِ وأحرقتُ الشيءَ بالنار إحراقا وحرَّقته تحريقا . وامرأة حارقة ، قالوا : ضيِّقة الفَرْج . وفي حديث علي عليه السلام : « خيرُ النّساء الحارِقة » . والحُرَقَة « 3 » : بطن من العرب . ومحرِّق : لقب ملك من ملوكهم كان حرَّق قوما فسُمِّي محرِّقا ؛ وهما محرِّقان : محرِّق الأكبر امرؤ القيس اللخمي ، ومحرِّق الثاني عمرو بن هند مضرِّط الحجارة الذي أحرق بني تميم يوم أُوارة ؛ هكذا قال ابن الكلبي . وقال آخرون : بل لتحريقه نخل مَلْهَمٍ « 4 » . وقد سمّت العرب حُراقا وحُرَيْقا . والحَريق : اشتعال النار ، معروف . والحُرّاق : ما اقتبست به النار ، وكانوا يتخذونه من العُشَر إذا وقع فيه السِّقط اشتعل . وثوب فيه حَرَق ؛ وقال قوم : حَرْق ، ولا أدري ما صحّته ، من أثر دقّ القصّار أو غيره ؛ كلام عربي . والمُحرَّقَة : بلد معروف . والحَرْقان : المَذَح في الفَخِذين من احتكاكهما في المشي . والحُرْقتان : بطنان من العرب ؛ لقب ، وقد ذكرهما الأعشى « 5 » . وشَعَر وريش حَرِقٌ ، إذا قلّ . قال الشاعر ( كامل ) « 6 » : حَرِقُ الجناح كأنّ لَحْيَيْ رأسه * جَلَمانِ بالأخبار هَشٌّ مُولَعُ وقال أبو كبير الهذلي ( كامل ) « 7 » : ذهبتْ بشاشتُه فأصبح واضحا * حَرِقَ المَفارقِ كالبُراءِ الأَعْفَرِ البُراء ، ممدود : ما بُري من القوس وسقط تحت المِبراة . وحُريق وحُرقة : ابن النعمان بن المنذر وابنته . قال الشاعر ( منسرح ) « 8 » : نُقْسِمُ باللّه نُسْلِمُ الحَلَقَهْ * ولا حُرَيْقا وأُختَه حُرَقَهْ وماءٌ حُراق : مِلْح . حقر والحَقْر : مصدر حَقَرْتُ الرجلَ أحقِره حَقْرا ومَحْقَرة ، فأنا حاقر والرجل محقور وحَقير . وتقول العرب « 9 » : اسْتَبّتِ الوَبْرَةُ والأرنب فقالت الوَبْرة للأرنب : « خَطْم وأذنان وسائرُكِ أَصْلَتان » ، وقالت الأرنب للوَبْرة : « خَطْم وأذنان وسائرُكِ أَصْلَتان » ، وقالت الأرنب للوَبْرة : « مَنْكِبان وصدرٌ وسائرُكِ حَقْرٌ نَقْرٌ » ، فكأن « نَقْرا » اتباع لأنهم يقولون : حَقير نَقير . تقول العرب : حَقْرا لفلان ومَحْقَرَةً له وحَقْرَةً وحَقارةً . قال الشاعر ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 10 » : من مُبْلِغٌ شيبانَ أنّا * لم نكن أهلَ الحقارهْ رحق والرَّحْق أصل بناء الرحيق . قالوا : هو الصافي ، واللّه أعلم . وفي التنزيل : مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ « 11 » . وخلّط فيه أبو عبيدة فلا أحب أن أتكلّم فيه . وقد قالوا : رحيق ورُحاق ، وقد جاء رُحاق في الشعر الفصيح في معنى رحيق ، ولم أسمع له فعلًا متصرفا . رقح ورجل رَقاحِيّ : قائم على ماله مُصْلِحُه . ورقَّح فلان عيشه ترقيحا ، إذا أصلحه . قال الحارث بن حِلِّزة ( سريع ) « 12 » :
--> ( 1 ) هو أبو محمد الفقعسي كما جاء في اللسان ( فتق ) ، وهو غير منسوب في ( حرق ) . وانظر : تهذيب الألفاظ 116 ، ومجالس ثعلب 193 ، والمنصف 1 / 75 ، والمخصَّص 2 / 42 ، والمقاييس ( حرق ) ، والصحاح ( حرق ، فتق ) . وفي معظم المصادر : تراه تحت . . . . ( 2 ) كذا في الأصول ؛ ولعله : « يشول » ، كما في المصادر . ( 3 ) في الاشتقاق 549 : « والحُرَقة : فُعَلة من التحريق » . ( 4 ) في هامش ل : « في الأصل ملهمٌ ، مصروف ، وقد ورد في الشعر الفصيح ، وهو لجرير غير مصروف . قال ( طويل ) : من الوارد البطحاء من نخل مَلْهَما » والبيت في الديوان 979 ، والنقائض 60 ، واللسان ( لهم ) . ( 5 ) هو قوله ( الديوان 123 ) : عجبتُ لآل الحُرْقتين كأنما * رأوني نفِيًّا من إيادٍ وتُرْخُمِ ( 6 ) البيت لعنترة في ديوانه 263 ؛ والبديع لابن المعتزّ 71 ، وحماسة ابن الشجري 9 ، واللسان ( حرق ) ؛ وهو غير منسوب في المخصَّص 1 / 73 . ( 7 ) ديوان الهذليين 2 / 101 ، والكنز اللغوي 174 ، والمخصَّص 1 / 73 ، و 11 / 21 و 13 / 235 و 15 / 140 ، والمقاييس ( بروى ) 1 / 234 و ( حرق ) 2 / 44 ، والصحاح واللسان ( حرق ، بري ) . وفي الديوان : وأصبح وأضحا . . . . ( 8 ) الصحاح واللسان ( حرق ) . وسيرد مع آخر ص 558 ؛ وفيه : أُقسم باللّه . . . . والبيت لهانئ ابن قبيصة ( 9 ) قارن ص 1253 . ( 10 ) منسوب في المطبوعة إلى الأعشى ، وليس في ديوانه ( في القصيدة 20 التي يهجو فيها شيبان بن شهاب ) . ( 11 ) المطفّفين : 25 . وفي مجاز القرآن 2 / 289 : « الرحيق : الذي ليس فيه غِشّ ، رحيق معرَّق من مِسك أو خمر » . ( 12 ) سبق إنشاده ص 496 .